أميل نحوك ..

ملأتِني بكِ حتى مَسَّني خَجَلٌ
من فرطِ ما غازلَتْني أَعْيُنُ الناسِ
ما عاد يملأُ رأسي خمرُ دالِيَةٍ
صُبِّي جمالَكِ حتى يمتلي راسي!
كلُّ النساءِ أحاديثٌ بلا سَنَدٍ
وأنتِ .. أنتِ .. حديثٌ لابنِ عبَّاسِ
أميلُ نحوَكِ والتنصيصُ يجذِبُني
حتى أَشُدَّ على التنصيصِ أقواسي
(جاسم الصحيح)

جماليات الصحبة

لا شيءَ في الدنيا أحبّ لناظري
مِنْ منْظرِ الخلاَّنِ والأصْحابِ
وألذُّ مُوسيقى تَسُرُّ مسامعي
صوتُ البشير بعودةِ الأحبابِ
(رشيد الخوري)

هل عارٌ محبتنا؟

أليس الحب يا قومي سجود الروح عند الروح
ورعشتنا بجلد الذنب عند الرب حين نبوح
ورقصتنا على جرح لدى فيروز حين تنوح
وشهوة بلبل في السجن للأفاق وهي تلوح
لماذا؟ تُرجم الفتوى قلوب الحب كالشيطان
لأن عروق قلبينا سياط تضرب الأديان
وهل عارٌ محبتنا؟ أينكر خلقه الانسان؟
سنحيا في سفينتنا ويغرق عرفهم طوفان!
(دلال البارود)

وكأن جيدك ..

في كل عضو منك روحُ تُقىً
تُضفي عليه جماله الأنقى
فكأن خصركِ وسط عُزلته
متصوفاً للعالم الأبقى
وكأن جيدك في استقامته
متمسك بالعروة الوثقى
(جاسم الصحيح)

كيفما شئتِ

أكرهيني كيفما شئتِ
أهجريني إن أردتِ
أكسري المرايا
التي أمامها من أجلي
تجملتِ
مزقي رسائلي
ذكرياتي
حطمي تماثيل الصمتِ
وإن تَنَهدتِ كالبحرِ يوماً
فأنا الشاطيءُ
سأستوعبُ أمواج
الغضب ِ إن أقدمتِ
(شيرزاد زين العابدين)

لحظة وداع !!

مالت تودعُني والدمعُ يغلبُها
هيفاءُ مني رماها البَيْنُ بالمحَنِ
مالت بقامتها تبغي معانقتي
كما يميل نسيم الصبح بالغصُن
ثم استمرّت وقالت وهي باكيةٌ
ودعتك الله فارْعَ الودَّ وائتمن
واسترجعتْ جَزَعًا للبين قائلةً
ياليت معرفتي إياك لم تكن !
(محمد بن عبدالله باز)

كنا أليفين !!

الله يعلم أني ما أفارقه
إلا وفي الصدر مني حر مشتاق
كنا أليفين خان الدهر ألفتنا
وأي حر على صرف الردى باقي
فإن أعش فلعل الدهر يجمعنا
وإن أمت فسيسقيه كذا الساقي
لا ضيع الله إلا من يضيعه
ومن تخلق فيه غير أخلاقي
قد كان بردي إذا ما مسني كلف
لا يثلم الحب آدابي وأعراقي
حتى رمتنا صروف الدهر عن كثب
ففرقتنا وهل من صرفه واقي
(ابن شهيد)

يحسدوني على موتي

واللهِ ما حزنتْ أختٌ لِفقدِ أخٍ
حُزني عليه ولا أمٌ على ولدِ
إن يحسدوني على موتي ، فَوَا أسفي
حتى على الموتِ لا أخلو مِنَ الحسدِ
(يزيد بن معاوية)

مر طيف

مر طيفٌ مِن خَيالٍ في دُجى الليلِ البهيم
فأضرمََ في قلبي ناراً كما يسري في الهشيم
هل ترونَ ما أراهُ مِن ثُريّا ودرر
أَم جَنَنْتُ في هَواها كَيفَ أَدري ياعليم
(شيرزاد زين العابدين)

جرح الحبيب!

أَلقيتُ في سمعِ الحبيبِ كُليمةً
جَرحتْ عواطفهُ فما أقساني
قَطعَ الحديثَ وراح يمسحُ جفنهُ
فوددتُ لو أُجزى بقطع لساني
ومضى ولي قلبٌ على آثاره
ويَدَانِ بالأذيال عالقتانِ
فَطفقتُ من ألمي أُكفكفُ أدمُعي
ورجعتُ من ندمي أعضُّ بناني
حتى ظفرتُ به فمدَّ يمينه ُ
ودنا إليَّ برقةٍ وحنانِ
وبكى وعانقني وقال عدمتني
إن كان لي جلدٌ على الهجران
قُلْ ما تشاء ولا تغبْ عن ناظري
وفداكَ ذُلّي في الهوى وهواني
(رشيد الخوري)