أثريت مجداً

أَثرَيتُ مَجداً فلَم أَعبَأ بِمَا سلَبَت
أَيدِي الحَوادِثِ مِنِّي فَهو مُكتسَبُ
لا يَخفِضُ البُؤسُ نَفساً وهيَ عَالِيَةٌ
ولا يُشِيدُ بِذِكرِ الخَامِلِ النَّشَبُ
إِنِّي امرؤٌ لا يَردُّ الخَوف بادِرَتِي
ولا يَحِيف عَلَى أَخلاقِيَ الغَضَبُ
مَلَكتُ حِلمي فَلَم أَنطِق بِمُندِيَةٍ
وصنتُ عِرضِي فَلَم تعلَق بِهِ الرِّيَبُ
ومَا أُبَالي ونَفسِي غَير خاطِئَةٍ
إِذا تخَرَّصَ أَقوامٌ وإِن كَذَبُوا
(محمود سامي البارودي)

لأمي جمالٌ يفوق الحدود

و مَهمَا تَكونُ مَعاني الجَمَال
لأُمِّي جَمَالٌ يَفوقُ الحُدُود
و لَيس الجَمالُ جَمالَ الوجُوه
فَنَظْرةُ أُمِّي تُذيبُ الجُمُود
و قلبٌ لأٌمِّي يُنيرُ الحَيَاة
و لَمسَةُ أُمّي تُزيلُ القُيود
و مَهمَا رَأيتُ أُنَاسَاً تَمُوت
سَأبْقَى أَظُنُّ لأُمِّي الخُلود
(حياة محمود)

أنا الحب

أنا الحب
إذا ما كِدْتَ تَنْسَاني
ودَامَ البُعْدُ أَزْمَانا
فلا تَذْكُرْ سِوَى أَنِّي
أنا الحُبُّ الَّذِي كانا
أنا التِّرْحَالُ والسَّفَرُ
أنا هَذَا الَّذِي عَانَى
سَتَبْقَى دَائِمَا أَمَلِي
وأَنْثُرُ فِيكَ أَوْزَانا
وأَرْوِي فَيْضَ أَشْعَارِي
بَكَأْسِ الْوِدِّ وَلْهَانا
(محمد علي جنيدي)

ولم أَرَ

وَلَم أَرَ مِثلَ جَمعِ المالِ داءً
وَلا مِثلَ البَخيلِ بِهِ مُصابا
فَلا تَقتُلكَ شَهوَتُهُ وَزِنها
كَما تَزِنُ الطَعامَ أَوِ الشَرابا
وَخُذ لِبَنيكَ وَالأَيّامِ ذُخراً
وَأَعطِ اللَهَ حِصَّتَهُ اِحتِسابا
فَلَو طالَعتَ أَحداثَ اللَيالي
وَجَدتَ الفَقرَ أَقرَبَها اِنتِيابا
وَأَنَّ البِرَّ خَيرٌ في حَياةٍ
وَأَبقى بَعدَ صاحِبِهِ ثَوابا
وَأَنَّ الشَرَّ يَصدَعُ فاعِليهِ
وَلَم أَرَ خَيِّراً بِالشَرِّ آبا
(أحمد شوقي)

غب حبيبي

غب فإن الشوق داري
والهوى لا يستتابُ
إنما يبقى الحنينُ
حيثما يبقى العذابُ
(محمد جنيدي)

ألقيتُ عليها تحيةً فتبسمت

ألقيتُ عليها تحيةً فتبسمت
‏والخجل يمنعُها من الكلام
‏من رقتها في مكانها تسمرت
‏لم تستطع حتى رد السلام
‏ كُلما أرادت القول تلعثمت
‏وهذا حال المُتيم في الغرام
من حالِها أحتارت وتعجبت
‏نظراتُها تقول أنت المُلام
(بدر العمران)

بوح صريح

ربما أخـطأتُ يـوماً
صَرِّحي، بوحي، أجيبـي.
جئتُ أستجدي لـقاءً
حَبَّـذا لـو تستجيبـي
فيهِ نُنْهـي كلَّ عَـهْدٍ
ظَـلَّ قَيْـداً ياحبيبـي!
لَمْلِمي أحـلام قلبـي
فَهْيَ في صدري الرَّحيبِ
واحْفَظـيها في شِغافٍ
لَوْ إلـى وقتٍ قـريبِ!
(مَحمد اسموني)

أيها العاتب

أَيُّها العاتِبُ الَّذي يَتَجَنّى
كُلَّ يَومٍ لِيَصرِمَ الحَبلَ مِنّا
قَد عَرَفنا الَّذي تُريدُ بِهَذا
فَأتِ ما شِئتَ راشِداً ما تَعنّى
إِن تَكُن لَم تُرِد وِصالَ سِواها
فَلِماذا صَدَدتَ وَجهَكَ عَنّا
قَد بَذَلنا لَكَ المَوَدَّةَ وَالحُ
بَّ وَزِدناكَ فَوقَ ما تَتَمنّى
وَاِتَّبَعنا رِضاكَ في كُلِّ وَجهٍ
لَو نُجازى بِمِثلِ ما قَد فَعَلنا
فَإِلى كَم وَكَم فُؤادي أُهدي
وَإِلى كَم وَكَم وَكَم تَتَجَنَّى
قَد أَمَتَّ الوِصالَ مِنكَ بِصَدٍّ
لَو أَعَدتَ الوِصالَ مِنكَ لَعِشنا
(العباس بن الأحنف)

سبيل العز

سبيل العِز أن تبني وتُعلي
فلا تقنع بأنّ سواك يبني
ولا تكُ عالة في عُنق جدّ
رميم العظم أو عبئاً على ابن
فمن يغرس لكي يجني سواه
يعش ، ويموت من يحيا ليجني!
(ايليا ابو ماضي)

وقائلة

وَقائِلَةٍ ماذا لَقيتَ مِنَ الحُبِّ
فَقُلتُ الرَدى وَالخَوفَ في البُعد وَالقُربِ
فَقالَت عَهَدتُ الحُبَّ يَكسَبُ رَبَّهُ
شَمائِلَ غُرّاً لا تُنالُ بِلا حُبِّ
فَقُلتُ لَها قَد كانَ حُبّاً فَزادَهُ
نُفورُ المَهى راءً فَأَمسَيتُ في حَربِ
وَقَد كانَ لي قَلب وَكُنتُ بِلا هَوىً
فَلَمّا عَرَفتُ الحُبَّ صُرتُ بِلا قَلبِ
(إيليا ابو ماضي)