مَن مُبلِغُ الأَعرابِ

مَن مُبلِغُ الأَعرابِ أَنّي بَعدَها
شاهَدتُ رَسطاليسَ وَالإِسكَندَرا
وَمَلِلتُ نَحرَ عِشارِها فَأَضافَني
مَن يَنحَرُ البِدَرَ النُضارَ لِمَن قَرى
وَسَمِعتُ بَطليموسَ دارِسَ كُتبِهِ
مُتَمَلِّكاً مُتَبَدِّياً مُتَحَضِّراً
وَلَقيتُ كُلَّ الفاضِلينَ كَأَنَّما
رَدَّ الإِلَهُ نُفوسَهُم وَالأَعصُرا
( المتنبي)

وأخذت أعاتبها

تَقُولُ لَا وَأَخَذْتُ أُعَاتِبُهَا
رَفِيْقُ الحُزْنِ مِنْ تَعَبِ
تَرْفُضُ سَمَايَا وَتُجَادِلهَا
طَيْرُ الكَنَارِي فِي صَخَبِ
وَأَحْلاَمُ الحُبِّ تَجْمَعهَا
يُرَاوِدُهَا عَتَبٌ إِلَىٰ عَتَبِ
(رشوان حسن)

زارك الوداع بعد أن التقينا

زَارَكِ الوَدَاعُ بَعْدَ أَنْ التَقَيْنَا
مَا جَفَّ الدَّمْعُ فِي المَآقِي
هَلْ يَعْرِف الوَدَاعُ حَدّهُ لَيْتَ
عِنَاقُ الوَدَاعِ يَتْبَعهُ التَّلاقِي
(رشوان حسن)

حنين

القَلْبُ يَرْجُو والرِّضَاءُ صَفَاءُ
إنَّ المَحَبَّةَ لَوْعَةٌ وشِفَاءُ
إنْ هَامَ قَلْبِي لَنْ يَهِيمَ بِمِثْلِكُمْ
وحَنِينُ وَجْدِي لِلِّقَاءِ دُعَاءُ
(محمد علي جنيدي)

شَاورْ

شَاورْ سِوَاكَ إذا نَابَتْكَ ناِئبةٌٌ
يوماً وإنْ كُنْتَ مِن أَهلِ المشُورَاتِ
فَالعَيْنُ تُبْصِرُ مِنها مَادَنَا ونَأى
ولا تَرَى نَفْسَها إِلاَ بِمرآةِ
(الارجانيِ)

يا ليل

وليل كموج البحر أرخى سدولهُ
عليَّ بأنواع الهموم ليبتلي
فَقُلْتُ لَهُ لما تَمَطّى بصلبه
وأردَف أعجازاً وناءَ بكلْكلِ
ألا أيّها اللّيلُ الطّويلُ ألا انْجَلي
بصُبْحٍ وما الإصْباحَ مِنك بأمثَل
(امرؤ القيس)

الحاجة

ذهب الرجال المُقتدى بفعالِهم
والمُنكرونَ لكلِّ أمرٍ مُنكرِ
وبقيتُ في خلَفٍ يزيِّن بعضُهم
بعضاً ليدفع معوِرٌ عن مُعوِرِ
(بشر بن الحارث)

سراج الله والحب المفدى

بَريقُ النجمِ يَخطِفهُ الأفول
فكيفَ تشعُّ فينا يا رَسول
سِراج اللهِ والحبُ المُفدّى
أنرت ظلامنا فَسَمتْ عُقول
وعامُ الفيلِ عامُ الحظ فينا
حَللت بنا فَيا نِعمَ الحلول
ختامُ المسكِ فوَّاحٌ علينا
لِنجدَتِنا لَقدْ ولِدَ الرَسول
(حياة محمود)

جاءت معذبتي

جَاءَتْ مُعَذِّبَتِي فِي غَيْهَبِ الغَسَقِ
كَأنَّهَا الكَوْكَبُ الدُرِيُّ فِي الأُفُقِ
فَقُلْتُ نَوَّرْتِنِي يَا خَيْرَ زَائِرَةٍ
أمَا خَشِيتِ مِنَ الحُرَّاسِ فِي الطُّرُقِ
فَجَاوَبَتْنِي وَ دَمْعُ العَيْنِ يَسْبِقُهَا
مَنْ يَرْكَبِ البَحْرَ لا يَخْشَى مِنَ الغَرَقِ
(لسان الدين بن الخطيب)

في خلوتي

يا صُبْحُ كَم ْضَلَّ الْجَوَادُ الْمُلْتَقَى
يا لَيْلُ كَمْ وَاسَتْ نُجُومُكَ حَيْرَتِي
ما عِشْتُ يَوْماً ضَائِعاً بِتَعَبُّدِي
خَيْرُ الْحَيَاةِ وعِزُّها فِي خِلْوَتِي
وأرَى بِقُرْبِي مِنْ حَبِيبِي أنَّنِي
نِِلْتُ السَّعَادَةَ كُلَّها فِي سَجْدَتِي
يَا رَبِّ إنْ ضَاقَ الضَّمِيرُ بِعِلَّتِي
فَبِنُورِ عَفوِكَ تَسْتَقِيمُ عِبَادَتِي
أدْعُوكَ أنْ تَطْوِي الْهُمُومَ بِوَصْلِكُمْ
أدْنُو إلَيْكَ الْقُرْبُ غَايَةُ مُنْيَتِي
(محمد جنيدي)