وإني لراض من بثينة بالذي
لو استيقن الواشي لقرت بلابله
بلا وبأن لا أستطيع وبالمنى
وبالأمل المرجو قد خاب آمله
وبالنظرة العجلى وبالحول تنقضي
أواخره لا نلتقي وأوائله
(جميل بثينه)
إنك لا تعرفين ما الهَمُّ والـ
ـغَمُّ ولا تعلمين ما الأرقُ
أنا الذي لا تنام عيني ولا
ترقى دموعي ما دام بي رمقُ
أحْرَم منكم بما أقول وقد
نال به العاشقون من عشقوا
صـرت كأني ذبالة نُصـِبَتْ
تضيء للناس وهي تحترقُ
(العباس بن الأحنف)
تصغي لقول المصلحين وإن
فُتِحَ المجال ، تبعتَ من فجرا
إن أحسن الناس اقتديت بهم
وإذا أساؤا تتبع الأثرا
أتظل بين الناس إمعةً
يسري بك الطوفان حيث سرى
عجباً أما لك منهج وسط
كمحجةٍ نبراسهـا ظهرا
(العشماوي)
أغدا ألقاك يا خوف فؤادي من غدِ
ياَ لشوقي واحتراقي في انتظار الموعدِ
آه كم أخشى غدي هذا وأرجوه اقترابا
كنت أستدنيه لكن هبته لما أهابا
وأهلت فرحة القرب به حين استجايا
هكذا أحتمل العمر نعيما وعـذابا
مهجة حرة وقلبا مسه الشوق فذابا
(الهادي آدم)